شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص316

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب (29) } .

{الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ابتداء، {طوبى لهم} خبره.

واختلفوا في تفسير {طوبى} (1) .

روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: فرح لهم وقرة عين.

وقال عكرمة: نعم مالهم.

وقال قتادة: حسنى لهم.

وقال معمر عن قتادة: هذه كلمة عربية، يقول الرجل للرجل: طوبى لك، أي: أصبت خيرا.

وقال إبراهيم: خير لهم وكرامة.

وقال الفراء: [أصله من الطيب، والواو فيه لضمة الطاء، وفيه لغتان، تقول العرب: طوباك وطوبى لك أي: لهم الطيب] (2) .

{وحسن مآب} أي: حسن المنقلب.

قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: طوبى اسم الجنة بالحبشية.

قال الربيع: هو البستان بلغة الهند.

وروي عن أبي أمامة وأبي هريرة وأبي الدرداء قالوا: [طوبى شجرة في الجنة تظل الجنان كلها. وقال عبيد بن عمير] (3) : هي شجرة في جنة عدن أصلها في دار النبي صلى الله عليه وسلم، وفي كل دار وغرفة غصن منها لم يخلق الله لونا ولا زهرة إلا وفيها منها إلا السواد، ولم يخلق الله تعالى فاكهة ولا ثمرة إلا وفيها منها. تنبع من أصلها عينان: الكافور والسلسبيل.

قال مقاتل: كل ورقة منها تظل أمة عليها ملك يسبح الله عز وجل بأنواع التسبيح (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية