شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص327

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال قوم: هو خراب 192/أالأرض، معناه: أو لم يروا أنا نأتي الأرض فنخربها، ونهلك أهلها، أفلا يخافون أن نفعل بهم ذلك (1) ؟

وقال مجاهد: هو خراب الأرض وقبض أهلها (2) .

وعن عكرمة قال: قبض الناس. وعن الشعبي مثله.

وقال عطاء وجماعة: نقصانها موت العلماء، وذهاب الفقهاء (3) .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" (4) .

وقال الحسن: قال عبد الله بن مسعود: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار (5) .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه ذهاب أهله (6) .

وقال علي رضي الله عنه: إنما مثل الفقهاء كمثل الأكف إذا قطعت كف لم تعد.

وقال سليمان: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر، فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر هلك الناس.

وقيل لسعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: هلاك علمائهم (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية