معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص339
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11) وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون (12) وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين (13) ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد (14) } .
{قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده} بالنبوة والحكمة، {وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون} (1) .
{وما لنا ألا نتوكل على الله} وقد عرفنا أن لا ننال شيئا إلا بقضائه وقدره، {وقد هدانا سبلنا} بين لنا الرشد، وبصرنا طريق النجاة. {ولنصبرن} اللام لام القسم، مجازه: والله لنصبرن، {على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون} .
{وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا} يعنون: إلا أن ترجعوا، أو حتى ترجعوا إلى ديننا (2) .
{فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين} .
{ولنسكننكم الأرض من بعدهم} أي: من بعد هلاكهم.
