معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص349
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقيل: هي الثوم.
وقيل: هي الكشوث (1) وهي العشقة (2) {اجتثت} يعني انقلعت، {من فوق الأرض ما لها من قرار} ثبات.
معناه: وليس لها أصل ثابت في الأرض، ولا فرع صاعد إلى السماء، كذلك الكافر لا خير فيه، ولا يصعد له قول طيب ولا عمل صالح.
{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (27) } .
قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} كلمة التوحيد، وهي قول: لا إله إلا الله {في الحياة الدنيا} يعني قبل الموت، {وفي الآخرة} يعني في القبر. هذا قول أكثر أهل التفسير.
وقيل: "في الحياة الدنيا": عند السؤال في القبر، "وفي الآخرة": عند البعث.
والأول أصح (3) .
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعيد بن عبيدة، عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فلذلك قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (4) .
