شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص362

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن خالد -هو ابن يزيد-عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر، نزلا لأهل الجنة" (1) .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه في هذه الآية قال: تبدل الأرض بأرض كفضة بيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم تعمل فيها خطيئة (2) .

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: تبدل الأرض من فضة والسماء من ذهب (3) .

وقال محمد بن كعب وسعيد بن جبير: تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه (4) .

وقيل: معنى التبديل جعل السموات جنانا وجعل الأرض نيرانا.

وقيل: تبديل الأرض تغييرها من هيئة إلى هيئة، وهي تسيير جبالها، وطم أنهارها، وتسوية أوديتها وقطع أشجارها، وجعلها قاعا صفصفا، وتبديل السموات: تغيير حالها بتكوير شمسها، وخسوف قمرها وانتثار نجومها، وكونها مرة كالدهان، ومرة كالمهل.

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن داود -وهو ابن أبي هند- عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل: "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات" فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: "على الصراط" (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية