شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص377

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين (24) } .

{ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} قال ابن عباس: أراد بالمستقدمين الأموات وبالمستأخرين الأحياء.

قال الشعبي: الأولين والآخرين.

وقال عكرمة: المستقدمون (1) من خلق الله، والمستأخرون (2) من لم يخلق الله.

قال مجاهد: المستقدمون القرون الأولى والمستأخرون أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال الحسن: المستقدمون في الطاعة والخير، والمستأخرون المبطئون عنها (3) .

وقيل: المستقدمون في الصفوف في الصلاة والمستأخرون فيها. وذلك أن النساء كن يخرجن إلى صلاة الجماعة فيقفن خلف الرجال، فربما كان من الرجال من في قلبه ريبة فيتأخر إلى آخر صفوف الرجال، ومن النساء من كانت في قلبها ريبة فتتقدم إلى أول صفوف النساء لتقرب من الرجال. فنزلت هذه الآية (4) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" (5) .

وقال الأوزاعي: أراد المصلين في أول الوقت والمؤخرين إلى آخره.

وقال مقاتل: أراد بالمستقدمين والمستأخرين في صف القتال.

وقال ابن عيينة: أراد من يسلم ومن لا يسلم (6) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية