شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص381

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين (31) } .

{قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين (32) قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون (33) قال فاخرج منها فإنك رجيم (34) وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين (35) قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (36) قال فإنك من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم (38) قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين (39) إلا عبادك منهم المخلصين (40) }

{قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون} أراد: أنا [أفضل] (1) منه لأنه طيني، وأنا ناري، والنار تأكل الطين.

{قال فاخرج منها} أي: من الجنة {فإنك رجيم} طريد.

{وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين} قيل: إن أهل السموات يلعنون إبليس كما يلعنه أهل الأرض، فهو ملعون في السماء والأرض.

{قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون} أراد الخبيث أن لا يموت.

{قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم إلى يوم الوقت المعلوم} أي: الوقت الذي يموت فيه الخلائق، وهو النفخة الأولى.

ويقال: إن مدة موت إبليس أربعون سنة وهي ما بين النفختين.

ويقال: لم تكن إجابة الله تعالى إياه في الإمهال إكراما له، بل كانت زيادة في بلائه وشقائه.

{قال رب بما أغويتني} أضللتني. وقيل: خيبتني من رحمتك {لأزينن لهم في الأرض} حب الدنيا ومعاصيك {ولأغوينهم} أي: لأضلنهم، {أجمعين}

{إلا عبادك منهم المخلصين} المؤمنين الذين أخلصوا لك الطاعة والتوحيد، ومن فتح اللام، أي: من أخلصته بتوحيدك واصطفيته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية