معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص383
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
يخرجون، وفي الثانية النصارى، وفي الثالثة اليهود، وفي الرابعة الصابئون، وفي الخامسة المجوس، وفي السادسة أهل الشرك، وفي السابعة المنافقون، فذلك قوله تعالى: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} (النساء-145) .
وروي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي أو قال على أمة محمد" (1) .
{إن المتقين في جنات وعيون (45) ادخلوها بسلام آمنين (46) ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين (47) لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين (48) نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (49) }
قوله تعالى: {إن المتقين في جنات وعيون} أي: في بساتين وأنهار.
{ادخلوها} أي: يقال لهم ادخلوا الجنة {بسلام} أي: بسلامة {آمنين} من الموت والخروج والآفات.
{ونزعنا} أخرجنا {ما في صدورهم من غل} هو الشحناء والعداوة والحقد والحسد، {إخوانا} نصب على الحال {على سرر} جمع سرير {متقابلين} يقابل بعضهم بعضا، لا ينظر أحد منهم إلى قفا صاحبه.
وفي بعض الأخبار: إن المؤمن في الجنة إذا ود أن يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما إلى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان.
{لا يمسهم} لا يصيبهم {فيها نصب} أي: تعب {وما هم منها بمخرجين} هذه أنص آية في القرآن على الخلود.
قوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} قال ابن عباس: يعني لمن تاب منهم.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما على نفر من أصحابه وهم يضحكون، فقال: "أتضحكون وبين أيديكم النار" فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآية، وقال: "يقول لك ربك يا محمد لم تقنط عبادي من رحمتي" (2) ?
