معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص397
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وسورة وسورة النمل، وسورة العنكبوت، كانوا يجتمعون ويقولون استهزاء: هذا في (1) سورة البقرة، ويقول هذا في سورة النحل، ويقول هذا في سورة العنكبوت (2) فأنزل الله تعالى: {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون}
{ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون (97) فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين (98) واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (99) }
{فسبح بحمد ربك} قال ابن عباس: فصل بأمر ربك {وكن من الساجدين} 198/ب من المصلين (3) المتواضعين.
وقال الضحاك: "فسبح بحمد ربك": قل سبحان الله وبحمده "وكن من الساجدين" المصلين.
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة (4) .
{واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} أي الموت الموقن به، وهذا معنى ما ذكر في سورة مريم: "وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا".
أخبرنا المطهر بن علي الفارسي، أخبرنا محمد بن إبراهيم الصالحي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ، حدثنا أمية بن محمد الصواف البصري، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا أبي والهيثم بن خارجة قالا حدثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي مسلم الخولاني عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما أوحي إلي أن أجمع المال وأكون من التاجرين، ولكن أوحي إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (5) .
