شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص18

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقيل: معناه: إن وفاتهم تقع طيبة سهلة. {يقولون} يعني: الملائكة لهم، {سلام عليكم} وقيل: يبلغونهم سلام الله، {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون}

{هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (33) فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون (34) }

{وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين (35) ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (36) }

قوله عز وجل {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} لقبض أرواحهم، {أو يأتي أمر ربك} يعني: يوم القيامة، وقيل: العذاب. {كذلك فعل الذين من قبلهم} أي: كفروا، {وما ظلمهم الله} بتعذيبه إياهم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} {فأصابهم سيئات ما عملوا} عقوبات كفرهم وأعمالهم الخبيثة، {وحاق بهم} [نزل بهم] (1) {ما كانوا به يستهزئون} {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} يعني: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، فلولا أن الله رضيها لغير ذلك وهدانا إلى غيرها، {كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين} أي: ليس إليهم الهداية إنما إليهم التبليغ. {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا} أي: كما بعثنا فيكم، {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وهو كل معبود من دون الله، {فمنهم من هدى الله} أي: هداه الله إلى دينه، {ومنهم من حقت عليه الضلالة}

الصفحة السابقة الصفحة التالية