معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص121
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وروي عن يزيد بن صهيب الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأي (1) الخوارج وكنت رجلا شابا فخرجنا في عصابة نريد أن نحج فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الجهنميين فقلت له: يا صاحب رسول الله ما هذا الذي يحدثون والله عز وجل يقول: "إنك من تدخل النار فقد أخزيته" (آل عمران-192) و"كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها" (السجدة-20) ؟ فقال لي: يا فتى تقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال: هل سمعت بمقام محمد المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ قلت: نعم قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار [ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه] (2) وأن قوما يخرجون من النار بعدما يكونون فيها قال: فرجعنا وقلنا أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) ؟.
وروي عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل اتخذ إبراهيم خليلا وإن صاحبكم حبيب (4) الله وأكرم الخلق على الله" ثم قرأ: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} (5) [قال: يقعد على العرش] (6) .
[وعن مجاهد في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} قال: يجلسه على العرش] (7) .
وعن عبد الله بن سلام قال: يقعده على الكرسي (8) .
{وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا (80) }
قوله عز وجل: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق} والمراد من
