شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص124

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا (84) ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (85) }

قوله عز وجل: {قل كل يعمل على شاكلته} قال ابن عباس: على ناحيته.

قال الحسن وقتادة (1) على نيته.

وقال مقاتل: على خليقته.

قال الفراء على طريقته التي جبل عليها.

وقال القتيبي: على طبيعته وجبلته.

وقيل: على السبيل الذي اختاره لنفسه وهو من الشكل يقال: لست على شكلي ولا شاكلتي وكلها متقاربة تقول العرب: طريق ذو شواكل إذا تشعبت منه الطرق. ومجاز الآية: كل يعمل على ما يشبهه كما يقال في المثل: كل امرئ يشبهه فعله.

{فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا} أوضح طريقا. قوله تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} الآية.

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد -يعني ابن زياد-حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث (2) المدينة وهو يتوكأ على عسيب (3) معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح وقال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه فقال بعضهم لنسألنه فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت فقلت: إنه يوحى إليه فقمت فلما انجلى عنه الوحي قال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} (4) قال الأعمش: هكذا في قراءتنا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية