معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص178
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قوله تعالى: {ووجدوا ما عملوا حاضرا} مكتوبا مثبتا في كتابهم {ولا يظلم ربك أحدا} أي لا ينقص ثواب أحد عمل خيرا.
وقال الضحاك: لا يؤاخذ أحدا بجرم لم يعمله.
وقال عبد الله بن قيس: "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما العرضتان: فجدال ومعاذير وأما العرضة الثالثة: فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله" ورفعه بعضهم عن أبي موسى (1) .
{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا (50) }
قوله عز وجل: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} يقول: واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم {فسجدوا إلا إبليس كان من الجن} قال ابن عباس: كان من حي من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم (2) . وقال الحسن: كان من الجن ولم يكن من الملائكة فهو أصل الجن كما أن آدم أصل الإنس (3) {ففسق} أي خرج {عن أمر ربه} عن طاعة ربه {أفتتخذونه} يعني بابني آدم {وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو} أي أعداء.
