معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص198
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وروي أن عمر رضي الله عنه سمع رجلا يقول لآخر: يا ذا القرنين فقال: تسميتم بأسماء النبيين فلم ترضوا حتى تسميتم بأسماء الملائكة (1) .
والأكثرون على أنه كان ملكا عادلا صالحا (2) .
واختلفوا في سبب تسميته ب "ذي القرنين" قال الزهري: لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها.
وقيل: لأنه ملك الروم وفارس.
وقيل: لأنه دخل النور والظلمة.
وقيل: لأنه رأى في المنام كأنه أخذ بقرني الشمس.
وقيل: لأنه كانت له ذؤابتان حسنتان.
وقيل: لأنه كان له قرنان تواريهما العمامة.
وروى أبو الطفيل عن علي أنه [قال سمي "ذا القرنين" لأنه] (3) أمر قومه بتقوى الله، فضربوه على قرنه الأيمن فمات فبعثه الله، ثم أمرهم بتقوى الله فضربوه على قرنه الأيسر فمات، فأحياه الله (4) .
واختلفوا في اسمه قيل: اسمه "مرزبان بن مرزبة اليوناني" من ولد يونان بن يافث بن نوح. وقيل: اسمه "الإسكندر بن فيلفوس بن ياملوس (5) الرومي" (6) .
