شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص10

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

إلا بنقصان قوة النفس وذهاب نصفها.

وقرأ أبو جعفر {بشق} بفتح الشين، وهما لغتان، مثل: رطل ورطل.

{إن ربكم لرءوف رحيم} بخلقه حيث جعل لهم هذه المنافع.

{والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون (8) }

{والخيل} يعني: وخلق الخيل، وهي اسم جنس لا واحد له من لفظه كالإبل والنساء، {والبغال والحمير لتركبوها وزينة} يعني وجعلها زينة لكم مع المنافع التي فيها.

واحتج بهذه الآية من حرم لحوم الخيل، وهو قول ابن عباس، وتلا هذه الآية، فقال: هذه للركوب [وإليه ذهب] (1) الحكم، ومالك، وأبو حنيفة.

وذهب جماعة إلى إباحة لحوم الخيل، وهو قول الحسن، وشريح، وعطاء، وسعيد بن جبير، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق (2) .

ومن أباحها قال: ليس المراد من الآية بيان التحليل والتحريم بل المراد منه تعريف الله عباده نعمه وتنبيههم على كمال قدرته وحكمته، واحتجوا بما:

أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد عن عمرو -هو ابن دينار-عن محمد بن علي، عن جابر رضي الله عنه قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر ورخص في لحوم الخيل". (3) .

أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا الحسن بن الفرج، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا عبد الله بن عبد الكريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر: أنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية