شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص210

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقيل: أفظنوا أنهم ينفعهم أن يتخذوا عبادي (1) من دوني أولياء.

{إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} أي: منزلا قال ابن عباس: هي مثواهم. وقيل: النزل ما يهيأ للضيف يريد (2) هي معدة لهم عندنا كالنزل للضيف.

{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (105) }

{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} يعني: الذين أتعبوا أنفسهم في عمل يرجون به فضلا ونوالا فنالوا هلاكا وبوارا كمن يشتري سلعة يرجو عليها ربحا فخسر وخاب سعيه.

واختلفوا فيهم: قال ابن عباس وسعد بن أبي وقاص: هم اليهود والنصارى. وقيل: هم الرهبان. {الذين} حبسوا أنفسهم في الصوامع. وقال علي بن أبي طالب: هم أهل حروراء (3) {ضل سعيهم} بطل عملهم واجتهادهم {في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} أي عملا. {أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت} بطلت {أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} أي لا نجعل لهم خطرا وقدرا، تقول العرب: "ما لفلان عندي وزن" أي: قدر لخسته.

أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا أحمد عن محمد بن يوسف عن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا سعيد ابن مريم أنبأنا المغيرة عن أبي الزناد

الصفحة السابقة الصفحة التالية