شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص219

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقيل: أراد ميراث النبوة والعلم.

وقيل: أراد إرث الحبورة، لأن زكريا كان رأس الأحبار (1) .

قال الزجاج: والأولى أن يحمل على ميراث غير المال لأنه يبعد أن يشفق زكريا وهو نبي من الأنبياء أن يرثه بنو عمه ماله.

والمعنى: أنه خاف تضييع بني عمه دين الله وتغيير أحكامه على ما كان شاهده من بني إسرائيل من تبديل الدين وقتل الأنبياء، فسأل ربه وليا (2) صالحا يأمنه على أمته ويرث نبوته وعلمه لئلا يضيع الدين. وهذا معنى قول عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما (3) .

{واجعله رب رضيا} أي برا تقيا مرضيا.

{يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا (7) }

قوله عز وجل: {يا زكريا إنا نبشرك} وفيه اختصار، معناه: فاستجاب الله دعاءه فقال: يا زكريا إنا نبشرك، {بغلام} بولد ذكر (4) {اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا} قال قتادة والكلبي: لم يسم أحد قبله يحيى (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية