شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص222

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

أي: ترحم.

{وزكاة} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني بالزكاة الطاعة والإخلاص.

وقال قتادة رضي الله عنه: هي العمل الصالح، وهو قول الضحاك.

ومعنى الآية: وآتيناه رحمة من عندنا وتحننا على العباد، ليدعوهم إلى طاعة ربهم ويعمل عملا صالحا في إخلاص.

وقال الكلبي: يعني صدقة تصدق الله بها على أبويه.

{وكان تقيا} مسلما ومخلصا مطيعا، وكان من تقواه أنه لم يعمل خطيئة ولا هم بها (1) .

{وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا (15) واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا (16) }

{وبرا بوالديه} أي بارا لطيفا بهما محسنا إليهما. {ولم يكن جبارا عصيا} و"الجبار": المتكبر، وقيل: "الجبار": الذي يضرب ويقتل على الغضب، و"العصي": العاصي. {وسلام عليه} أي: سلامة له، {يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} قال سفيان بن عيينة: أوحش 6/ب (2) ما يكون الإنسان في هذه الأحوال: يوم ولد فيخرج مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر لم ير مثله. فخص يحيى بالسلامة في هذه المواطن (3) . قوله عز وجل: {واذكر في الكتاب} في القرآن {مريم إذ انتبذت} تنحت واعتزلت {من أهلها} من قومها {مكانا شرقيا} أي: مكانا في الدار مما يلي المشرق، وكان يوما شاتيا شديد البرد، فجلست في مشرقة تفلي رأسها.

وقيل: كانت طهرت من المحيض، فذهبت لتغتسل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية