معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص236
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
الله عز وجل {وكلا جعلنا نبيا} يعني: إسحاق ويعقوب.
{ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا (50) واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا (51) }
{وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا (52) }
{ووهبنا لهم من رحمتنا} قال الكلبي: المال والولد، وهو قول الأكثرين، قالوا: ما بسط لهم في الدنيا من سعة الرزق. وقيل: الكتاب والنبوة.
{وجعلنا لهم لسان صدق عليا} 8/أيعني ثناء حسنا رفيعا في كل أهل الأديان، فكلهم يتولونهم، ويثنون عليهم. قوله عز وجل {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا} غير مراء أخلص العبادة والطاعة لله عز وجل (1) وقرأ أهل الكوفة " مخلصا " بفتح اللام أي: مختارا اختاره الله عز وجل وقيل: أخلصه الله من الدنس. {وكان رسولا نبيا} {وناديناه من جانب الطور الأيمن} يعني: يمين موسى (2) والطور: جبل بين مصر ومدين. ويقال: اسمه "الزبير" وذلك حين أقبل من مدين ورأى النار فنودي "يا موسى إني أنا الله رب العالمين" (القصص:30) .
{وقربناه نجيا} أي" مناجيا، فالنجي المناجي، كما يقال: جليس ونديم.
قال ابن عباس: معناه: قربه فكلمه، ومعنى التقريب: إسماعه كلامه.
