معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص242
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قال: نعم غي وآثام" (1) .
وقال الضحاك: غيا وخسرانا. وقيل: هلاكا. وقيل: عذابا (2) .
وقوله: {فسوف يلقون غيا} ليس معناه يرون فقط، بل معناه الاجتماع والملابسة (3) مع الرؤية.
{إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا (60) جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا (61) لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا (62) }
{إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} . {جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب} ولم يروها {إنه كان وعده مأتيا} يعني: آتيا مفعول بمعنى فاعل.
وقيل: لم يقل آتيا لأن كل من أتاك فقد أتيته والعرب لا تفرق بين قول القائل: أتت علي خمسون سنة وبين قوله: أتيت على خمسين سنة ويقول: وصل إلي الخير ووصلت إلى الخير.
وقال ابن جرير: "وعده" أي: موعده وهو الجنة "مأتيا" يأتيه أولياؤه [أهل الجنة] (4) وأهل طاعته (5) . {لا يسمعون فيها} في الجنة {لغوا} باطلا وفحشا وفضولا من الكلام.
وقال مقاتل: هو اليمين الكاذبة.
{إلا سلاما} استثناء من غير جنسه يعني: بل يسمعون فيها سلاما أي: قولا يسلمون منه "والسلام" اسم جامع للخير لأنه يتضمن السلامة.
