معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص244
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
احتبست فأنزل الله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} وأنزل: "والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى" (1) .
{له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} أي: له علم ما بين أيدينا. واختلفوا فيه: فقال سعيد بن جبير وقتادة ومقاتل: {ما بين أيدينا} من أمر الآخرة والثواب والعقاب {وما خلفنا} ما مضى من الدنيا {وما بين ذلك} ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة (2) .
وقيل {ما بين أيدينا} ما بقي من الدنيا {وما خلفنا} ما مضى منها {وما بين ذلك} أي: ما بين النفختين وبينهما أربعون سنة.
وقيل: {ما بين أيدينا} ما بقي من الدنيا {وما خلفنا} ما مضى منها {وما بين ذلك} مدة حياتنا.
وقيل: {ما بين أيدينا} بعد أن نموت {وما خلفنا} قبل أن نخلق {وما بين ذلك} مدة الحياة (3) .
وقيل: {ما بين أيدينا} الأرض إذا أردنا النزول إليها {وما خلفنا} السماء إذا نزلنا منها {وما بين ذلك} الهواء يريد: أن ذلك كله لله عز وجل فلا نقدر على شيء إلا بأمره. {وما كان ربك نسيا} أي: ناسيا يقول: ما نسيك ربك أي: ما تركك والناسي التارك.
