شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص256

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقيل: لا يشفع إلا من شهد أن لا إله إلا الله أي لا يشفع إلا المؤمن (1) .

{وقالوا اتخذ الرحمن ولدا (88) لقد جئتم شيئا إدا (89) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90) }

{وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} يعني اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله.

وقرأ حمزة والكسائي " ولدا " بضم الواو وسكون اللام ها هنا وفي الزخرف وسورة نوح ووافق ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في سورة نوح والباقون بفتح الواو واللام. وهما لغتان مثل: العرب والعرب والعجم والعجم. {لقد جئتم شيئا إدا} قال ابن عباس منكرا. وقال قتادة ومجاهد: عظيما. وقال مقاتل: لقد قلتم قولا عظيما. "والإد" في كلام العرب: أعظم الدواهي (2) . {تكاد السماوات} قرأ نافع " يكاد " بالياء هاهنا وفي حم عسق لتقدم الفعل وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السموات {يتفطرن منه} هاهنا وفي "حمعسق" بالنون من الانفطار أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب وافق ابن عامر وحمزة هاهنا لقوله تعالى: "إذا السماء انفطرت" (الانفطار:1) و"السماء منفطر" (المزمل:18) وقرأ الباقون بالتاء من التفطر ومعناهما واحد يقال: انفطر الشيء وتفطر أي تشقق.

{وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا} أي: تنكسر كسرا.

وقيل: {وتنشق الأرض} أي: تنخسف بهم "والانفطار" في السماء: أن تسقط عليهم {وتخر الجبال هدا} أي تنطبق عليهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية