معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص258
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قال مالك: لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك (1) .
قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم (2) .
{فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا (97) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا (98) }
قوله عز وجل: {فإنما يسرناه بلسانك} أي سهلنا القرآن بلسانك يا محمد {لتبشر به المتقين} يعني المؤمنين {وتنذر به قوما لدا} شدادا في الخصومة جمع "الألد".
وقال الحسن: صما عن الحق (3) .
قال مجاهد: 10/ب "الألد": الظالم الذي لا يستقيم (4) .
قال أبو عبيدة: "الألد" الذي لا يقبل الحق ويدعي الباطل. {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس} هل ترى وقيل هل تجد {منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} أي صوتا "والركز": الصوت الخفي (5) قال الحسن: بادوا جميعا فلم يبق منهم عين ولا أثر (6) .
