شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص32

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون (73) فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون (74) }

{ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات} يعني المطر، {والأرض} يعني النبات، {شيئا} قال الأخفش: هو بدل من الرزق، معناه: أنهم لا يملكون من أمر الرزق شيئا قليلا ولا كثيرا.

وقال الفراء: نصب "شيئا" بوقوع الرزق عليه، أي: لا يرزق شيئا، {ولا يستطيعون} ولا يقدرون على شيء، يذكر عجز الأصنام عن إيصال نفع أو دفع ضر. {فلا تضربوا لله الأمثال} يعني الأشباه. فتشبهونه بخلقه، وتجعلون له شريكا، فإنه واحد لا مثل له، {إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون} خطأ ما تضربون من الأمثال.

{ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (75) وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم (76) }

ثم ضرب مثلا [للكافرين والمؤمنين] (1) فقال جل ذكره:

الصفحة السابقة الصفحة التالية