معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص282
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقيل: تقدير الآية: إنه هذان، فحذف الهاء (1) .
وذهب جماعة إلى أن حرف "إن" هاهنا، بمعنى نعم، أي نعم هذان (2) روي أن أعرابيا سأل ابن الزبير شيئا فحرمه، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال ابن الزبير: إن وصاحبها، أي نعم.
وقال الشاعر (3)
بكرت علي عواذلي ... يلحينني وألومهنه
ويقلن شيب قد علا ... ك وقد كبرت فقلت إنه
أي: نعم.
{يريدان أن يخرجاكم من أرضكم} مصر (4) {بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى} قال ابن عباس: يعني بسراة قومكم وأشرافكم، يقال: هؤلاء طريقة قومهم أي أشرافهم (5) و {المثلى} تأنيث "الأمثل"، وهو الأفضل، حديث الشعبي عن علي، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما (6) .
قال قتادة: طريقتهم المثلى يومئذ بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالا فقال عدو الله: يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهم (7) .
وقيل: {بطريقتكم المثلى} أي بسنتكم ودينكم الذي أنتم عليه (8) و {المثلى} نعت الطريقة، تقول العرب: فلان على الطريقة المثلى، يعني: على الهدى المستقيم.
