شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص284

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى (68) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى (69) فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى (70) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى (71) قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا (72) }

{قلنا} لموسى: {لا تخف إنك أنت الأعلى} أي: الغالب، يعني: لك الغلبة والظفر. {وألق ما في يمينك} يعني العصا، {تلقف} تلتقم وتبتلع، {ما صنعوا} قرأ ابن عامر "تلقف" برفع الفاء هاهنا، وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الأمر، {إنما صنعوا} إن الذي صنعوا، {كيد ساحر} أي حيلة سحر، هكذا قرأ حمزة والكسائي: بكسر السين بلا ألف (1) ، وقرأ الآخرون: "ساحر" لأن إضافة الكيد 13/أإلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية، {ولا يفلح الساحر حيث أتى} من الأرض، قال ابن عباس: لا يسعد حيث كان. وقيل: معناه حيث احتال. {فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم} لرئيسكم ومعلمكم، {الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل} أي: على جذوع النخل (2) {ولتعلمن أينا أشد عذابا} ؛ أنا على إيمانكم به، أو رب موسى على ترك الإيمان به؟ {وأبقى} أي: أدوم. {قالوا} يعني السحرة: {لن نؤثرك} لن نختارك، {على ما جاءنا من البينات}

الصفحة السابقة الصفحة التالية