شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص34

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم (1) .

وقيل: كلا المثلين للمؤمن والكافر، يرويه عطية عن ابن عباس.

وقال عطاء: الأبكم: أبي بن خلف، ومن يأمر بالعدل: حمزة، وعثمان بن عفان، وعثمان بن مظعون 201/ب

وقال مقاتل: نزلت في هاشم بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي، وكان قليل الخير يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقيل: نزلت في عثمان بن عفان ومولاه، كان عثمان ينفق عليه، وكان مولاه يكره الإسلام (2) .

{ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير (77) والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (78) }

{ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة} في قرب كونها، {إلا كلمح البصر} إذا قال له: "كن" فيكون، {أو هو أقرب} بل هو أقرب، {إن الله على كل شيء قدير} نزلت في الكفار الذين يستعجلون القيامة استهزاء. قوله عز وجل: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم} قرأ الكسائي "بطون إمهاتكم" بكسر الهمزة، وقرأ حمزة بكسر الميم والهمزة، الباقون بضم الهمزة وفتح الميم، {لا تعلمون شيئا} تم الكلام، ثم ابتدأ فقال جل وعلا {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة} لأن الله تعالى جعل هذه الأشياء لهم قبل الخروج من بطون الأمهات، وإنما أعطاهم العلم بعد الخروج، {لعلكم تشكرون} نعمة الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية