شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص306

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة الأنبياء

مكية بسم الله الرحمن الرحيم

{اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1) ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2) لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (3) }

{اقترب للناس} قيل اللام بمعنى من، أي اقترب من الناس حسابهم، أي وقت محاسبة الله إياهم على أعمالهم، يعني يوم القيامة، نزلت في منكري البعث، {وهم في غفلة معرضون} عن التأهب له. {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} يعني ما يحدث الله من تنزيل شيء من القرآن يذكرهم ويعظهم به.

قال مقاتل: يحدث الله الأمر [بعد الأمر] (1) قيل: الذكر المحدث ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وبينه من السنن والمواعظ سوى ما القرآن، وأضافه إلى الرب عز وجل لأنه قال بأمر الرب، {إلا استمعوه وهم يلعبون} أي استمعوه لاعبين لا يعتبرون ولا يتعظون. {لاهية} ساهية غافلة، {قلوبهم} معرضة عن ذكر الله، وقوله {لاهية} نعت تقدم الاسم، ومن حق النعت أن يتبع الاسم في الإعراب، وإذا تقدم النعت الاسم فله حالتان: فصل

الصفحة السابقة الصفحة التالية