شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص331

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{وأوحينا إليهم فعل الخيرات} العمل بالشرائع، {وإقام الصلاة} يعني: المحافظة عليها، {وإيتاء الزكاة} إعطاءها (1) {وكانوا لنا عابدين} موحدين.

{ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين (74) وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين (75) ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين (77) وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين (78) }

{ولوطا آتيناه} أي: وآتينا لوطا، وقيل: واذكر لوطا آتيناه، {حكما} يعني: الفصل بين الخصوم بالحق، {وعلما} {ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث} يعني: سدوما وكان أهلها يأتون الذكران في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أخر، كانوا يعملون من المنكرات، {إنهم كانوا قوم سوء فاسقين} {وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين} . {ونوحا إذ نادى} دعا، {من قبل} أي من قبل إبراهيم ولوط، {فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم} قال ابن عباس: من الغرق وتكذيب قومه. وقيل: لأنه كان أطول الأنبياء عمرا وأشدهم بلاء، والكرب: أشد الغم (2) . {ونصرناه} منعناه، {من القوم الذين كذبوا بآياتنا} أن يصلوا إليه بسوء. وقال أبو عبيدة: أي على القوم، {إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين} قوله عز وجل: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث} اختلفوا في الحرث، قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وأكثر المفسرين: كان الحرث كرما قد تدلت عناقيده. وقال قتادة: كان زرعا، {إذ نفشت فيه غنم القوم} أي رعته ليلا فأفسدته، والنفش: الرعي بالليل والهمل بالنهار

الصفحة السابقة الصفحة التالية