شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص379

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

الأمهات: لبيك اللهم لبيك (1) قال ابن عباس: فأول من أجابه أهل اليمن فهم أكثر الناس حجا.

وروي أن إبراهيم صعد أبا قبيس ونادى (2) . وقال ابن عباس عني بالناس في هذه الآية أهل القبلة، وزعم الحسن أن قوله: "وأذن في الناس بالحج" كلام مستأنف وأن المأمور بهذا التأذين محمد صلى الله عليه وسلم أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع.

وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا" (3) .

قوله تعالى: {يأتوك رجالا} مشاة على أرجلهم جمع راجل، مثل قائم وقيام وصائم وصيام، {وعلى كل ضامر} أي: ركبانا على كل ضامر، والضامر: البعير المهزول. {يأتين من كل فج عميق} أي: من كل طريق بعيد، وإنما جمع "يأتين" لمكان كل وإرادة النوق.

{ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير (28) }

{ليشهدوا} ليحضروا، {منافع لهم} قال سعيد بن المسيب، ومحمد بن علي الباقر: العفو والمغفرة. وقال سعيد بن جبير: التجارة، وهي رواية ابن زيد عن ابن عباس، قال: الأسواق. وقال مجاهد: التجارة وما يرضى الله به من أمر الدنيا والآخرة (4) . {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} يعني عشر ذي الحجة في قول أكثر المفسرين. قيل لها "معلومات" للحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها. ويروى عن علي 26/أرضي الله عنه: أنها يوم النحر وثلاثة أيام بعده، وفي رواية عطاء عن ابن عباس أنها يوم عرفة والنحر وأيام التشريق. وقال مقاتل: المعلومات أيام التشريق (5) . {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} يعني: الهدايا، والضحايا، تكون من النعم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية