شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص387

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

الوقوع. يقال: وجبت الشمس إذا سقطت للمغيب، {فكلوا منها} أمر إباحة، {وأطعموا القانع والمعتر} اختلفوا في معناهما:.

فقال عكرمة وإبراهيم وقتادة: "القانع" الجالس في بيته المتعفف يقنع بما يعطى ولا يسأل، و"المعتر" الذي يسأل.

وروى العوفي عن ابن عباس: "القانع" الذي لا يعترض ولا يسأل، و"المعتر" الذي يريك نفسه ويتعرض ولا يسأل، فعلى هذين التأويلين يكون "القانع": من القناعة، يقال: قنع قناعة إذا رضي بما قسم له.

وقال سعيد بن جبير والحسن والكلبي: "القانع": الذي يسأل، "والمعتر": الذي يتعرض ولا يسأل، فيكون "القانع" من قنع يقنع قنوعا إذا سأل.

وقرأ الحسن: "والمعتري" وهو مثل المعتر، يقال: عره واعتره وعراه واعتراه إذا أتاه يطلب معروفه، إما سؤالا أو تعرضا.

وقال ابن زيد: "القانع": المسكين، "والمعتر": الذي ليس بمسكين، ولا يكون له ذبيحة يجيء إلى القوم فيتعرض لهم لأجل لحمهم (1) .

{كذلك} أي: مثل ما وصفنا من نحرها قياما، {سخرناها لكم} نعمة منا لتتمكنوا من نحرها، {لعلكم تشكرون} لكي تشكروا إنعام الله عليكم.

{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين (37) }

{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن لطخوا الكعبة

الصفحة السابقة الصفحة التالية