معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص395
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد (53) وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم (54) }
{فينسخ الله ما يلقي الشيطان} أي: يبطله ويذهبه، {ثم يحكم الله آياته} فيثبتها، {والله عليم حكيم} {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض} أي: محنة وبلية، شك ونفاق، {والقاسية} يعني الجافية، {قلوبهم} عن قبول الحق وهم المشركون، وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك، ثم نسخ ورفع فازدادوا عتوا، وظنوا أن محمدا يقوله من تلقاء نفسه ثم يندم فيبطل، {وإن الظالمين} المشركين {لفي شقاق بعيد} أي: في خلاف شديد. {وليعلم الذين أوتوا العلم} التوحيد والقرآن. وقال السدي: التصديق بنسخ الله تعالى، {أنه} يعني: أن الذي أحكم الله من آيات القرآن هو {الحق من ربك فيؤمنوا به} أي: يعتقدوا
#
