شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص12

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون (11) وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (12) وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون (13) وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (14) }

{ينبت لكم به} أي: ينبت الله لكم به، يعني بالماء الذي أنزل، وقرأ أبو بكر عن عاصم " ننبت " بالنون. {الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} {وسخر لكم} [ذلل لكم] (1) {الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات} مذللات، {بأمره} أي: بإذنه، وقرأ حفص (2) {والنجوم مسخرات} بالرفع على الابتداء. {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} {وما ذرأ} خلق، {لكم} لأجلكم، أي: وسخر ما خلق لأجلكم، {في الأرض} من الدواب والأشجار والثمار وغيرها، {مختلفا} نصب على الحال، {ألوانه}

{إن في ذلك لآية لقوم يذكرون} يعتبرون. {وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا} يعني: السمك، {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} يعني: اللؤلؤ والمرجان، {وترى الفلك مواخر فيه} جواري.

قال قتادة: مقبلة ومدبرة، وهو أنك ترى سفينتين إحداهما تقبل والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة.

وقال الحسن: "مواخر" أي: مملوءة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية