معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص404
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أمهاتهم} (الأحزاب: 6) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا لكم مثل الوالد [لوالده] (1) " (2) .
{هو سماكم} يعني أن الله تعالى سماكم {المسلمين من قبل} يعني من قبل نزول القرآن في الكتب المتقدمة. {وفي هذا} أي: في الكتاب، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن زيد: "هو" يرجع إلى إبراهيم أي أن إبراهيم سماكم المسلمين في أيامه، من قبل هذا الوقت، وفي هذا الوقت، وهو قوله: {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} (البقرة: 127) ، {ليكون الرسول شهيدا عليكم} يوم القيامة أن قد بلغكم، {وتكونوا} أنتم، {شهداء على الناس} أن رسلهم قد بلغتهم، {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله} أي: ثقوا بالله وتوكلوا عليه. قال الحسن: تمسكوا بدين الله. وروي عن ابن عباس قال: سلوا ربكم أن يعصمكم من كل ما يكره (3) . وقيل: معناه ادعوه ليثبتكم على دينه. وقيل: الاعتصام بالله هو التمسك بالكتاب والسنة، {هو مولاكم} [وليكم] (4) وناصركم وحافظكم، {فنعم المولى ونعم النصير} الناصر لكم.
