معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص80
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{فإذا جاء وعد الآخرة} أي: المرة الأخيرة من إفسادكم، وذلك قصدهم قتل عيسى عليه السلام حين رفع، وقتلهم يحيى بن زكريا عليهما السلام، فسلط الله عليهم الفرس والروم خردوش وطيطوس حتى قتلوهم وسبوهم ونفوهم عن ديارهم، فذلك قوله تعالى {ليسوءوا وجوهكم} أي: تحزن وجوهكم وسوء الوجه بإدخال الغم والحزن.
قرأ الكسائي [ويعقوب] (1) . " لنسوء " بالنون وفتح الهمزة على التعظيم كقوله: "وقضينا" و"بعثنا" وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر بالياء [وفتح] (2) الهمزة [على التوحيد] (3) أي: ليسوء الله وجوهكم وقيل: ليسوء الوعد وجوهكم.
وقرأ الباقون بالياء وضم الهمزة على الجمع أي ليسوء العباد أولوا البأس الشديد وجوهكم. {وليدخلوا المسجد} يعني: بيت المقدس ونواحيه {كما دخلوه أول مرة وليتبروا} وليهلكوا {ما علوا} أي: ما غلبوا عليه من بلادكم {تتبيرا}
