شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص123

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{إن هذا إلا خلق الأولين (137) }

{وتتخذون مصانع} قال ابن عباس: أبنية. وقال مجاهد: قصورا مشيدة. وعن الكلبي: أنها الحصون. وقال قتادة: مآخذ الماء، يعني الحياض، واحدتها مصنعة (1) {لعلكم تخلدون} أي: كأنكم تبقون فيها خالدين. والمعنى: أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم لا يموتون. {وإذا بطشتم} أخذتم وسطوتم، {بطشتم جبارين} قتلا بالسيف وضربا بالسوط، "والجبار": الذي يقتل ويضرب على الغضب. {فاتقوا الله وأطيعون} . {واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون} أي: أعطاكم من الخير ما تعلمون، ثم ذكر ما أعطاهم فقال: {أمدكم بأنعام وبنين} {وجنات وعيون} أي: بساتين وأنهار. 51/ب {إني أخاف عليكم} قال ابن عباس: إن عصيتموني، {عذاب يوم عظيم} {قالوا سواء علينا} أي: مستو عندنا، {أوعظت أم لم تكن من الواعظين} الوعظ كلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد. قال الكلبي: نهيتنا أم لم تكن من الناهين لنا. {إن هذا} ما هذا، {إلا خلق الأولين} قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: "خلق" بفتح الخاء وسكون اللام، أي: اختلاق الأولين وكذبهم دليل هذه القراءة قوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية