شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص125

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين (149) فاتقوا الله وأطيعون (150) ولا تطيعوا أمر المسرفين (151) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون (152) قالوا إنما أنت من المسحرين (153) ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين (154) قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (155) }

{وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين} وقرئ: "فرهين" قيل: معناهما واحد (1) . وقيل: فارهين أي: حادقين بنحتها، من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره، ومن قرأ "فرهين" قال ابن عباس: أشرين بطرين (2) . وقال عكرمة: ناعمين. وقال مجاهد: شرهين. قال قتادة: معجبين بصنيعكم، قال السدي: متجبرين. وقال أبو عبيدة: مرحين. وقال الأخفش فرحين. والعرب تعاقب بين الهاء والحاء مثل: مدحته ومدهته. قال الضحاك: كيسين (3) . {فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين} قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. {الذين يفسدون في الأرض} بالمعاصي، {ولا يصلحون} لا يطيعون الله فيما أمرهم به. {قالوا إنما أنت من المسحرين} قال مجاهد وقتادة: من المسحورين المخدوعين، أي: ممن سحر مرة بعد مرة. وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أي: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب، يقال: سحره، أي: علله بالطعام والشراب، يريد: إنك تأكل الطعام والشراب ولست بملك، بل: {ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية} على صحة ما تقول، {إن كنت من الصادقين} أنك رسول الله إلينا. {قال هذه ناقة لها شرب} حظ ونصيب من الماء، {ولكم شرب يوم معلوم}

الصفحة السابقة الصفحة التالية