شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص23

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وروى الزهري عن عروة عن عائشة {والذي تولى كبره منهم} قالت: عبد الله بن أبي بن سلول (1) ، والعذاب الأليم هو النار في الآخرة.

وقد روى ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة في حديث الإفك قالت: ثم ركبت وأخذ صفوان بالزمام فمررنا بملأ من المنافقين، وكانت عادتهم أن ينزلوا منتبذين من الناس، فقال عبد الله بن أبي، رئيسهم: من هذه؟ قالوا: عائشة قال: والله ما نجت منه وما نجا منها، وقال: امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقود بها (2) . وشرع في ذلك أيضا حسان، ومسطح، وحمنة، فهم الذين تولوا كبره.

وقال قوم: هو حسان بن ثابت. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق قال: دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشد شعرا يشبب بأبيات له، وقال: حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل (3)

فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروق فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالى: {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} قالت: وأي عذاب أشد من العمى (4) ، وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) .

ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالذين رموا عائشة فجلدوا الحد جميعا ثمانين ثمانين (6) .

{لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين (12) }

قوله عز وجل: {لولا} هلا {إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم} بإخوانهم {خيرا} قال الحسن: بأهل دينهم لأن المؤمنين كنفس واحدة، نظيره قوله تعالى: "ولا تقتلوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية