معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص217
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قتادة: يعني المؤمن والكافر، قال مجاهد: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وأبي جهل (1) . وقال محمد بن كعب: نزلت في حمزة وعلي، وأبي جهل (2) . وقال السدي: نزلت في عمار والوليد بن المغيرة (3) .
{ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون (62) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون (63) وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون (64) ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين (65) }
{ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون} في الدنيا أنهم شركائي.
{قال الذين حق عليهم القول} وجب عليهم العذاب وهم رءوس الضلالة، {ربنا هؤلاء الذين أغوينا} أي: دعوناهم إلى الغي، وهم الأتباع، {أغويناهم كما غوينا} أضللناهم كما ضللنا، {تبرأنا إليك} منهم {ما كانوا إيانا يعبدون} برئ بعضهم من بعض وصاروا أعداء، كما قال تعالى: "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو" (الزخرف-67) .
{وقيل} للكفار: {ادعوا شركاءكم} أي: الأصنام لتخلصكم من العذاب، {فدعوهم فلم يستجيبوا لهم} يجيبوهم، {ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون} وجواب "لو" محذوف على تقدير: لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا ما رأوا العذاب.
{ويوم يناديهم} أي: يسأل الله الكفار، {فيقول ماذا أجبتم المرسلين}
