معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص240
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
ويروى أنهم كانوا يجلسون في مجالسهم، وعند كل رجل منهم قصعة فيه حصى فإذا مر بهم عابر سبيل حذفوه فأيهم أصابه كان أولى به. وقيل: إنه كان يأخذ ما معه وينكحه 67/ب ويغرمه ثلاثة دراهم، ولهم قاض بذلك. وقال القاسم بن محمد: كانوا يتضارطون في مجالسهم (1) . وقال مجاهد: كان يجامع بعضهم بعضا في مجالسهم (2) . وعن عبد الله بن سلام قال: كان يبزق بعضهم على بعض. وعن مكحول قال: كان من أخلاق قوم لوط مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء، وحل الإزار، والصفير، والحذف، واللواطية (3) ، {فما كان جواب قومه} لما أنكر عليهم لوط ما يأتونه من القبائح، {إلا أن قالوا} له استهزاء: {ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين} أن العذاب نازل بنا، فعند ذلك.
{قال رب انصرني على القوم المفسدين (30) }
