معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص276
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا أحمد بن زنجويه، أخبرنا أبو شيخ الحراني، أخبرنا أبو موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة"، ثم تلا هذه الآية "وكان حقا علينا نصر المؤمنين" (1) .
{الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون (48) وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين (49) }
{الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا} أي: ينشره، {فيبسطه في السماء كيف يشاء} مسيرة يوم أو يومين وأكثر على من يشاء، {ويجعله كسفا} قطعا متفرقة {فترى الودق} المطر، {يخرج من خلاله} وسطه، {فإذا أصاب به من يشاء} أي: بالودق، {من عباده إذا هم يستبشرون} يفرحون بالمطر. {وإن كانوا} وقد كانوا، {من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين} أي آيسين، وقيل: "وإن كانوا"، أي: وما كانوا إلا مبلسين، وأعاد قوله: "من قبله" تأكيدا (2) . وقيل: الأولى ترجع إلى إنزال المطر، والثانية إلى إنشاء السحاب (3) . وفي حرف عبد الله بن مسعود: وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم لمبلسين، غير مكرر.
