معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص306
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" (1) .
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام" (2) .
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أصبغ، أخبرني عبد الله بن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرنا الهيثم بن أبي سنان، أخبرني أنه سمع أبا هريرة في قصصه يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "إن أخا لكم لا يقول الرفث" يعني بذلك عبد الله بن رواحة، قال:
وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع (3)
قوله عز وجل: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} قال ابن عباس: خوفا من النار وطمعا في الجنة، {ومما رزقناهم ينفقون} قيل: أراد به الصدقة المفروضة. وقيل: عام في الواجب والتطوع.
{فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (17) }
{فلا تعلم نفس ما أخفي لهم} قرأ حمزة ويعقوب: "أخفي لهم" ساكنة الياء، أي: أنا أخفي لهم ومن حجته قراءة ابن مسعود "نخفي" بالنون. وقرأ الآخرون بفتحها. {من قرة أعين} مما تقر به أعينهم، {جزاء بما كانوا يعملون}
