معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص338
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
بأنطاكية، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا الصلت بن دينار، عن أبي نصرة، عن جابر بن عبد الله قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى طلحة بن عبد الله فقال: "من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى هذا" (1) .
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع بن إسماعيل، عن قيس قال: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد (2) .
{ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما (24) ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا (25) وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا (26) }
قوله عز وجل: {ليجزي الله الصادقين بصدقهم} أي جزاء صدقهم، وصدقهم هو الوفاء بالعهد، {ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم} فيهديهم إلى الإيمان، {إن الله كان غفورا رحيما} {ورد الله الذين كفروا} من قريش وغطفان، {بغيظهم} لم يشف صدورهم بنيل ما أرادوا، {لم ينالوا خيرا} ظفرا، {وكفى الله المؤمنين القتال} بالملائكة والريح، {وكان الله قويا عزيزا} [قويا في ملكه عزيزا] (3) في انتقامه. {وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب} أي: عاونوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وهم بنو قريظة، {من صياصيهم} حصونهم ومعاقلهم، واحدها صيصية، [ومنه قيل للقرن ولشوكة الديك والحاكة صيصية] (4) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
