معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص351
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الحميدي، أخبرنا عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن مكرم، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن 82/أعطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي أنزلت: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال "هؤلاء أهل بيتي"، قالت: فقلت يا رسول الله أما أنا من أهل البيت؟ قال: "بلى إن شاء الله" (1) .
قال زيد بن أرقم: أهل بيته من حرم الصدقة عليه بعده، آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس (2) .
{واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا (34) إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما (35) }
قوله عز وجل: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله} يعني: القرآن، {والحكمة} قال قتادة: يعني السنة وقال مقاتل: أحكام القرآن ومواعظه. {إن الله كان لطيفا خبيرا} أي: لطيفا بأوليائه خبيرا بجميع خلقه. قوله عز وجل: {إن المسلمين والمسلمات} الآية. وذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسول الله ذكر الله الرجال في القرآن ولم يذكر النساء بخير، فما فينا خير نذكر به، إنا نخاف أن لا يقبل الله منا طاعة، فأنزل الله هذه الآية (3) .
قال مقاتل: قالت أم سلمة بنت أبي أمية ونيسة (4) بنت كعب الأنصارية للنبي صلى الله عليه وسلم: ما بال ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء من كتابه، نخشى أن لا يكون فيهن خير؟ فنزلت هذه الآية (5) .
