شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص372

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا (55) إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56) }

{لا جناح عليهن فيءابائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن} أي: لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب من هؤلاء، {ولا نسائهن} قيل: أراد به النساء المسلمات، حتى لا يجوز للكتابيات الدخول عليهن، وقيل: هو عام في المسلمات والكتابيات، وإنما قال: "ولا نسائهن"، لأنهن من أجناسهن، {ولا ما ملكت أيمانهن}

واختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرما لها أم لا؟.

فقال قوم يكون محرما لقوله عز وجل: "ولا ما ملكت أيمانهن".

وقال قوم: هو كالأجانب، والمراد من الآية الإماء دون العبيد.

{واتقين الله} أن يراكن غير هؤلاء، {إن الله كان على كل شيء} من أعمال العباد {شهيدا} قوله عز وجل: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} قال ابن عباس: أراد إن الله يرحم النبي، والملائكة يدعون له. وعن ابن عباس أيضا: "يصلون" يتبركون.

وقيل: الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار.

{يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} أي: ادعوا له بالرحمة، {وسلموا تسليما} أي: حيوه بتحية الإسلام.

وقال أبو العالية: صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء.

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو سلمة، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا أبو فروة، حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى] (1) يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى فاهدها لي، فقال سألنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية