شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص386

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3) ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم (4) والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم (5) ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد (6) }

{وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب} قرأ أهل المدينة والشام: "عالم" بالرفع على الاستئناف، وقرأ الآخرون بالجر على نعت الرب، أي: وربي عالم الغيب، وقرأ حمزة والكسائي: "علام" على وزن فعال، وجر الميم. {لا يعزب} لا يغيب، (1) {عنه مثقال ذرة} وزن ذرة {في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك} أي: من الذرة، {ولا أكبر إلا في كتاب مبين} {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك} يعني: الذين آمنوا، {لهم مغفرة ورزق كريم} حسن، يعني: في الجنة. {والذين سعوا في آياتنا معاجزين} يحسبون أنهم يفوتوننا، {أولئك لهم عذاب من رجز أليم} قرأ ابن كثير وحفص ويعقوب: "أليم" بالرفع هاهنا وفي الجاثية على نعت العذاب، [وقرأ الآخرون بالخفض على نعت الرجز، وقال قتادة: الرجز سوء العذاب] . (2) {ويرى الذين} [أي: ويرى الذين] ، (3) {أوتوا العلم} يعني: مؤمني أهل الكتاب: عبد الله ابن سلام وأصحابه. وقال قتادة: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، {الذي أنزل إليك من ربك} يعني: القرآن، {وهو الحق} يعني: أنه من عند الله، {ويهدي} يعني: القرآن، {إلى صراط العزيز الحميد} وهو الإسلام.

الصفحة السابقة الصفحة التالية