معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص400
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قال: "كان النبي يبعث إلى قومه 89/أخاصة وبعثت إلى الناس عامة". (1)
وقيل: كافة أي: كافا يكفهم عما هم عليه من الكفر، والهاء للمبالغة.
{ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (29) قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون (30) وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) }
{قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (33) }
{ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} يعني القيامة. {قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون} أي: لا تتقدمون عليه يعني يوم القيامة، وقال الضحاك: يوم الموت لا تتأخرون عنه ولا تتقدمون بأن يزاد في أجلكم أو ينقص منه. {وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه} يعني: التوراة والإنجيل، {ولو ترى} يا محمد، {إذ الظالمون موقوفون} محبوسون، {عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول} يرد بعضهم إلى بعض القول في الجدال، {يقول الذين استضعفوا} استحقروا وهم الأتباع، {للذين استكبروا} وهم القادة والأشراف، {لولا أنتم لكنا مؤمنين} أي: أنتم منعتمونا عن الإيمان بالله ورسوله. {قال الذين استكبروا} أجابهم المتبوعون في الكفر، {للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين} بترك الإيمان. {وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار} أي: مكركم بنا في الليل
#
