معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص54
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (44) }
{يقلب الله الليل والنهار} يصرفهما في اختلافهما وتعاقبهما يأتي بالليل ويذهب بالنهار، ويأتي بالنهار ويذهب بالليل. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا الحميدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: "يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار" (1) قوله تعالى: {إن في ذلك} يعني في ذلك الذي ذكرت من هذه الأشياء، {لعبرة لأولي الأبصار} يعني: دلالة لأهل العقول والبصائر على قدرة الله تعالى وتوحيده.
