شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص64

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وهم غيب، فأنزل الله هذه الآية رخصة لهم (1) قال الحسن: نزلت هذه الآية رخصة لهؤلاء في التخلف عن الجهاد. قال: تم الكلام عند قوله: "ولا على المريض حرج"، وقوله تعالى: {ولا على أنفسكم} كلام منقطع عما قبله (2)

وقيل: لما نزل قوله: "لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (النساء-29) ، قالوا: لا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد، فأنزل الله عز وجل {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} (3) أي: لا حرج عليكم أن تأكلوا من بيوتكم. قيل: أراد من أموال عيالكم وأزواجكم وبيت المرأة كبيت الزوج. وقال ابن قتيبة: أراد من بيوت أولادكم، نسب بيوت الأولاد إلى الآباء (4) كما جاء في الحديث: "أنت ومالك لأبيك" (5) ، {أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه} قال ابن عباس رضي الله عنهما: عني بذلك وكيل الرجل وقيمه في ضيعته وماشيته، لا بأس عليه أن يأكل من ثمر ضيعته، ويشرب من لبن ماشيته، ولا يحمل ولا يدخر. وقال الضحاك: يعني في بيوت عبيدكم ومماليككم، وذلك أن السيد يملك منزل عبده والمفاتيح الخزائن، لقوله تعالى: "وعنده مفاتح الغيب" (الأنعام-59) ويجوز أن يكون الذي يفتح به. قال عكرمة: إذا ملك الرجل

الصفحة السابقة الصفحة التالية