معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص82
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا أبو أسامة، عن يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 46/أ "مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة" (1) .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حياة بن شريح، أخبرني سالم بن غيلان أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري -قال سالم: أو عن أبي الهيثم عن أبي سعيد-أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي" (2) . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن كساب النيسابوري، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا حميد بن عياش الرملي، أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا زهير بن محمد الخراساني، حدثنا موسى بن وردان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" (3) .
{وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (30) }
{وقال الرسول} يعني: ويقول الرسول في ذلك اليوم: {يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} أي: متروكا فأعرضوا عنه، ولم يؤمنوا به ولم يعملوا بما فيه. وقيل: جعلوه بمنزلة الهجر وهو الهذيان، والقوي السيء، فزعموا أنه شعر وسحر، وهو قول النخعي ومجاهد.
